المندوب الليبي يعرب عن سعادته لقرار مجلس الأمن ويدعو الضباط الليبيين إلى النأي عن النظام

أعرب إبراهيم الدباشي نائب الممثل الدائم لليبيا لدى الأمم المتحدة عن سعادته لقرار مجلس الأمن الدولي الذي قرر تكليف المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في ليبيا منذ الخامس عشر من شباط/فبراير. إبراهيم الدباشي كما أعربالدباشي أيضا عن سعادته للتفاعل الايجابي لأعضاء مجلس الأمن مع الأحداث في بلاده، وموافقتهم على عدم فرض عقوبات على أعوان القذافي الذين قرروا النأي بأنفسهم عن مساعدة النظام، في إشارة إلى الضابط أحمد قذاف الدم على حد قوله.   وأضاف الدباشي الذي كان يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي بعد التصويت بالإجماع على قرار بفرض عقوبات على النظام الليبيي: ” أرجو من جميع الضباط الآخرين أن يتخذوا نفس القرار الذي اتخذه (أحمد قذاف الدم) حتى لا يكونوا في يوم من الأيام أمام محكمة الجنايات الدولية”. وأعرب المندوب الليبي أن أمله أن يرى شعبه قريبا حرا، متخلصا من النظام الديكتاتوري. وفي لقائه بالصحفيين بعد الجلسة، أشار السفير الدباشي إلى أن عدد ضحايا العنف في المنطقة الشرقية من ليبيا سيتم إحصاؤه في الأيام المقبلة، وأضاف أنه هذا الرقم يتجاوز في اعتقاده الألفي قتيل. ولم يعط أية معلومات عن عدد القتلى في المناطق الغربية. إذ قال: ” في المناطق الغربية للأسف هناك صعوبات كبيرة لمعرفة عدد القتلى وخاصة في مدينة طرابلس، لأنهم يقتلون الناس ويأخذون الجثث والجرحى. أعتقد أنهم يقتلون الجرحى أيضا ويأخذونهم إلى مكان غير معروف كما فعلوا فيما يتعلق بقتلى سجن أبو سليم”. وفي إجابته على سؤال آخر عما يمكن أن يفعله القرار الصادر عن مجلس الأمن اليوم في وقف عمليات العنف والقتل في ليبيا طالما بقي القذافي في السلطة، قال المندوب الليبي: ” اعتقد أن هذا القرار تحذير واضح لمن يساعدون القذافي في جرائمه. قد يصر القذافي على الاستمرار في هذه الجرائم، ولكن من يعاونونه، اعتقد أنهم الآن يعرفون أن المحكمة الجنايات الدولية تنتظرهم. السيد أحمد قذاف الدم أعلن أنه انفصل عن النظام، وأنه لا يوافق على جرائمه، ومن فقد ثم اقتنع أعضاء المجلس بعدم إدراجه ضمن العقوبات. واعتقد أن المجلس سيفعل ذلك مع أي ضابط آخر لا يساعد القذافي في جرائمه القادمة”. وأشار الدباشي إلى أن هناك الكثير من الضباط إما وقفوا على الحياد، دون أن يمنعوا الجرائم ضد المدنيين، أم أنهم مازالوا مترددين في الانفصال عن النظام، مضيفا أن هذه فرصتهم. وقال: “أنا أوجه الآن كلامي مباشرة إلى بعض الضباط الموجودين في المنطقة الغربية. هناك أفراد من وحداتهم تم أسرهم في الزاوية، واعترفوا صراحة بأن الأوامر قد صدرت إليهم من الضابط المهدي العربي، وأنهم ينتمون إلى وحدات محمد العيساوي، وهؤلاء لم يكن لهم هدف إلا قتل المدنيين، فهذه جريمة سيحاسب عليها الضابط الذي أصدر الأوامر. فعليهم أن يعرفوا أن العالم يراقبهم، وأنهم في النهاية سيقدمون إلى المحاكمة. فأرجو أن يعودوا إلى عقولهم، ويتدبروا أمرهم ويقفوا إلى جانب الشعب”.