بيان وزارة الخارجية عن استغلال بعض المجرمين وضعاف النفوس للمهاجرين غير الشرعيين

المكتب الإعلامي لـــوزارة الخارجيــــة –طرابلـــــس
الأحـــــد 19 نوفمبــــــر 2017

بيــــــــان

تابعت وزارة الخارجية الليبية باهتمام بالغ ما أوردته تقارير إعلامية عن استغلال بعض المجرمين وضعاف النفوس للمهاجرين غير الشرعيين في أعمال السخرة، وإذ تعبر الوزارة عن رفضها واستهجانها لمثل هذه الممارسات غير الإنسانية التي تتنافى مع ثقافة وتراث الشعب الليبي، تؤكد بأن ما نشر في وسائل الإعلام في هذا الشأن يخضع للتحقيق من قبل الأجهزة الليبية المعنية، وإذا ما ثبتت هذه المزاعم فستتم معاقبة كل المتورطين فيها، وتؤكد على التحقيقات والملاحقة والعقاب القانوني لكل من تورط في هذه الجرائم البشعة.

كما تعرب عن التزامها الكامل والصريح بما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة في هذا الشأن، وتؤكد تمسكها بتطبيق قوانينها وتشريعاتها الوطنية التي تجرّم الإتجار بالبشر والرق والاستعباد.

وفي الوقت الذي تعي فيه ليبيا جيداً استهدافها من قبل بعض الأطراف الإقليمية لجعلها قبلة لاحتضان وتوطين المهاجرين، فهي تحذر، كما حذرت في السابق مراراً وتكراراً، بأن المعالجات السطحية والعقيمة، هو ما يعيق جهودها في الحد من هذه الظاهرة ويفتح المجال لعصابات الجريمة المنظمة لممارسة أنشطتها الإجرامية، كما تعرب عن استغرابها الشديد من تصنيفها من قبل هذه الأطراف كمنطقة صراع وعدم استقرار في الوقت الذي يحاولون فيه جعلها ملجأ لاستقبال أعداد كبيرة من المهاجرين وهو أمر يطرح أمامنا العديد من التساؤلات.

إن وزارة الخارجية إذ تشير إلى ما سبق، فهي تحذر من خطورة الوضع القائم حالياً الذي استغلته العصابات الإجرامية في ظل غياب روح المسؤولية الجماعية المشتركة للحصول على مورد لتمويل مخططاتها الإجرامية والإرهابية من خلال أعمال السخرة سواءً كوسطاء لنقل المهاجرين إلى الضفة الأخرى من المتوسط أو ضمهم كمقاتلين إلى صفوف الإرهابيين كمرتزقة، وإننا ندعو المجتمع الدولي إلى التكاثف بروح من المسؤولية والتعاون المشترك لمساعدة ليبيا في مواجهتها لهذا الخطر الداهم على نسيجها وتراثها الاجتماعي والثقافي وعلى الإنسانية جمعاء وذلك بتبني المعالجة الفعالة لأسباب الهجرة بدلا من استغلال مثل هذه الأحداث المؤسفة للزج باسم ليبيا من قبل بعض الأطراف من أجل التغطية على عجزها في التعاطي مع هذه الظاهرة بهدف تحقيق مكاسب هي في واقع الحال مكاسب وهمية تخالف الحقيقة والمنطق نعيش نتائجها اليوم .

وإذ تؤكد الوزارة وقوف دولة ليبيا حكومةً وشعباً في وجه هذه الممارسات غير الإنسانية، فإنها تذكر بأنها بادرت منذ سنوات طويلة بالمطالبة بانتهاج السياسات الفعالة في مواجهة هذه الظواهر بتقديم الدعم لبناء القدرات المؤسسية وتنمية المشروعات في بلدان المصدر للحد من الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين والإتجار بالبشر كما نص عليه إعلان طرابلس المشترك (إفريقيا ـ الاتحاد الأوروبي) عام 2006، وتطلب من شركائها وأصدقائها الإقليميين والدوليين التعاون الإيجابي والبناء في معالجة هذه الظواهر السلبية بمسؤولية وحكمة وشجاعة.

وزارة الخارجية
حكومة الوفاق الوطني