كلمة السفير المهدي صالح المجربي القائم بالأعمال أمــــــام مجلــــس الأمــــــــن الاجتماع “7879”

 

 

بعثة ليبيا لدى الأمم المتحدة

نيويورك

 

 

كلمة السفير المهدي صالح المجربي

القائم بالأعمال

 

أمــــــام مجلــــس الأمــــــــن

حـــول الوضع في ليبيــا

 

نيويورك في 08/02/2017

 

 

 

 

السيد الرئيس،

 

يطيب لي في البداية أن أهنئكم على توليكم رئاسة مجلس الأمن خلال هذا الشهر، كما أشكر السيد مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام على إحاطته، وأؤكد لكم على دعم حكومة الوفاق الوطني للجهود التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من أجل مساعدة الأطراف الليبية على التوصل إلى توافق كامل حول مختلف المسائل الخلافية من أجل إخراج ليبيا من أزمتها ووقف نزيف الدم، ورفع المعاناة عن الشعب الليبي.

 

السيد الرئيس،

 

كما لا يفوتني أن أثمن الدور المحوري لدول الجوار العربية في مساعيهم لحل الأزمة الليبية، ونستذكر في هذا الصدد اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الذي عقد يوم 21 يناير الماضي في القاهرة برئاسة معالي وزير الخارجية المصري، وهو ما اثمر عن نتائج طيبة تهدف إلى عودة الاستقرار إلى ليبيا والحفاظ على وحدتها ولحمة شعبها، إضافة إلى اللقاءات الثنائية التي أجرتها مصر مع مختلف الأطراف الليبية ممثلة في السيد رئيس مجلس النواب الليبي والسيد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ، كما نثمن عالياً ما ورد في البيان الختامي لاجتماع اللجنة الرفيعة المستوى لرؤساء دول الاتحاد الإفريقي ودول جوار ليبيا الذي عقد بتاريخ 27 يناير 2017 في الكونغو برازافيل والذي دعا الأطراف الليبية إلى التوافق حول تعديل الاتفاق السياسي الليبي إذا لزم الأمر، مؤكداً دعم هذه الدول للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب ومجلس الدولة.

 

السيد الرئيس،

 

ما زالت معاناة الشعب الليبي تتفاقم يوماً بعد يوم على مختلف الأصعدة الاقتصادية والأمنية والصحية بسبب استمرار سوء الأوضاع الأمنية والانقسام السياسي في البلاد بالرغم من كل المحاولات الجادة من جانب عدة اطراف وطنية لإسعاف الوضع وحلحلة الأزمات المتراكمة والموروثة، إلا أن تباين الرؤى السياسية بين الأطراف الفاعلة قد ساهم في استدامة عدم الاستقرار وأدى إلى تعطيل العديد من المهام المنوطة بالحكومة خاصة فيما يتعلق بحياة المواطن بشكل عام، ونأمل أن تستمر الجهود الإقليمية والدولية من أجل التوصل إلى توافق سياسي بين الأطراف الليبية بما يحقق الأمن والاستقرار بالبلاد ويمكن حكومة الوفاق من القيام بأعمالها على اكمل وجه، وبالرغم من كل ذلك إلا أنه هناك مؤشرات إيجابية فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي تمثلت في زيادة الصادرات النفطية حيث وصلت إلى 700 الف برميل في اليوم، إضافة إلى تسييل المبالغ المتفق عليها في اجتماع لندن بما يؤدي إلى تمكين حكومة الوفاق الوطني من معالجة المختنقات التي يعاني منها المواطن في الوقت الحاضر.

 

وختاما ًالسيد الرئيس،

 

          نشدد على أن نجاح حكومة الوفاق الوطني يتوقف على تنفيذ بنود الاتفاق السياسي بدأً  بالتدابير الأمنية والتي منها حماية مقرات الحكومة من خلال الحرس الرئاسي الذي هو في طور التكوين، وتوحيد الجيش النظامي والشرطة التي تخضع للقانون العسكري ولمبدأ القيادة والسيطرة، وذلك لتأمين المدن والحدود الليبية وتوفير كافة الإمكانيات لهما لمواجهة التحديات التي تعصف بالبلاد من إرهاب وهجرة غير شرعية وتهريب وتأمين الحقول النفطية ومحطات توليد الكهرباء، ولتتمكن الجهات المذكورة من القيام بمهامها على الوجه المطلوب فإن الأمر يتطلب استثنائها من الحظر لتتحصل على الأسلحة والمعدات اللازمة من قبل لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار رقم 1970 لعام 2011.

 

وشكراً السيد الرئيس،