كلمة السفير/ المهدي المجربي أمام الجمعية العامة حول البند المعنون ” القضية الفلسطينية”

بعثة ليبيا لدى الأمم المتحدة

نيويورك

 

 

كلمة السفير/ المهدي صالح المجربي

القائم بالأعمال لليبيا لدى الأمم المتحدة

 

أمام الجمعية العامة

 

حول البند المعنون: ” القضية الفلسطينية”

 

السيد الرئيس،

 

يسعدني في البداية أن أتقدم بالشكر لمعالي الأمين العام على تقريره المعد في إطار هذا البند، كما لا يفوتني أن أتوجه بالشكر لرئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف على تقريرها الوارد في الوثيقة رقم (A/71/35).

 

 

السيد الرئيس،

 

نؤكد مجدداً على أن مسألة إنهاء النزاع العربي الإسرائيلي تستوجب العمل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وكافة الأراضي العربية المحتلة، وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته بإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات الأمم المتحدة المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية التي تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية المتمثلة في حق العودة إلى الديار وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

 

إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية دأبت على انتهاك مجمل التزاماتها التي يحددها القانون الدولي باعتبارها سلطة قائمة بالاحتلال، وقد لا نحتاج إلى أن نعــدد – بشكل مفصل- جميع ممارسات الاحتلال الاسرائيلي لأنها معلومة وموثّقة لدى الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني وفي وسائل الإعلام، إلا أننا نشير إلى أن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في غزة وفي القدس، وكذلك استخدام العنف المفرط ضد النساء والأطفال في فلسطين، ونظام الإغلاق، وتوسيع المستوطنات، وجرائم المستوطنين ضد الفلسطينيين، وجدار الفصل العنصري، وسياسة القتل والتهجير، وجرف الأراضي، وهدم البيوت، وتدنيس المقدسات، والاعتقالات الجماعية ، تُعتبر جميعها انتهاكات صارخة لحقوق الانسان والقانون الإنساني الدولي، فقمع الشعب الفلسطيني وضم الأراضي وسياسة التهويد المستمرة الهادفة الى القضاء على الهوية العربية في فلسطين،  باتت جميعها تمارس بشكل منظّم ومُمنهج. فسلطات الاحتلال ما زالت تواصل انتهاكها الصارخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تجاهلٍ واضح وتحدي مستفز لكافة المواثيق والقرارات الدولية بما فيها قرارات مجلس الأمن الدولي.

 

وفي هذا الصدد نطالب المجتمع الدولي باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، والعمل على وقف بناء وتوسيع المستوطنات باعتبارها تفرض واقعاً مغايراً، وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والاعتراف بدولة فلسطين وقبولها عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة.

 

السيد الرئيس،

 

تواصل سلطات الاحتلال فرض الحصار الظالم على قطاع غزة منذ منتصف سنة 2007 والذي يعتبر شكلاً من أشكال العقاب الجماعي و يشكل تهديداً كبيراً لحياة مئات الآلاف من الشعب الفلسطيني في مخالفة صارخة للقانون الدولي الإنساني، لما له من تداعيات سلبية على الأوضاع المعيشية لسكان القطاع، الذي يعاني من تدهور البنية الأساسية ونقص كبير في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، إضافة لارتفاع نسبة البطالة ونقص كبير في امدادات الطاقة ومياه الشرب، وصولاً إلى أثار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية، التي خلفت الآلاف من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين من بينهم الأطفال والنساء والشيوخ، إضافة إلى التوسع في التدمير الذي طال حتى مدارس الأونروا، وكانت حصيلتها تشريد الآلاف، هذا فضلا عن سياسة سلطات الاحتلال التعسفية في الضفة الغربية، بما في ذلك تقييد حرية التنقل، وما نتج عنها من تدهور للحياة الاقتصادية والاجتماعية.

 

السيد الرئيس،

 

يدين وفد بلادي استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان العربي السوري، إضافة إلى الممارسات الوحشية التي ترتكب من قبل المستوطنين، وتحت حماية قوات الاحتلال، ضد المواطنين السوريين في الجولان فضلا عن التوسع في بناء المستوطنات ومحاولة فرض الهوية الإسرائيلية على السكان العرب في الجولان، وهو ما يمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جينيف، وندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف جاد وحازم لوقف هذه الممارسات، والعمل على إلزام الاحتلال الإسرائيلي بالانصياع الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 497 لسنة 1981.

 

وشكراً السيد الرئيس،