كلمة السفير ابراهيم عمر الدباشي المندوب الدائم لليبيا لدى الأمم المتحدة في الدورة السنوية للمجلس التنفيذي لليونيسيف نيويورك

بِسْم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس،

أشكر السيد أنتوني ليك، المدير التنفيذي لصندوق الامم المتحدة للطفولة، على النظرة الشاملة التي قدمها لنا حول اداء وإنجازات اليونيسيف والتحديات التي يواجهها. وفي هذا المقام، يطيب لي ان اعبر عن الارتياح للجهود الفعالة التي تبذلها هذه المنظمة، وما حققته من إنجازات في إطار حماية وتعزيز حقوق الطفل، وهو ما جعلها في طليعة اجهزة الامم المتحدة التي تؤثر بصورة إيجابية على حياة البشر.
كما نرحب بالتقدم المحرز في تنفيذ الخطة الاستراتيجية لليونيسف، ونؤكد على اهمية مبدأ الإنصاف في مساعدة الأطفال والتركيز على الأطفال الأشد حرمانا واستبعادا، وخاصة أولئك الذين يعيشون في ظروف صعبة بصورة استثنائية، كالأطفال المعاقين والمشردين واللاجئين. ولا شك ان التركيز على هذه الفئات آمر بالغ الأهمية في تعجيل خطى التقدم نحو إعمال حقوق الإنسان لجميع الأطفال، دون تمييز أو تحيز أو محاباة. كما انه يدعم في الوقت نفسه التنمية المنصفة للدول. ويتعين بالتالي ان يكون تضييق فجوات الانصاف بين الأطفال في صلب سياسات الحكومات ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني.

ان التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تحسين قدرات الأطفال اليوم على الإستفادة من التنمية في المستقبل. وفي إطار العمل على التنفيذ الناجح لخطة التنمية المستدامة 2030، تؤكد ليبيا على أهمية مواصلة تعزيز الصلة بين أهداف التنمية المستدامة والخطة الإستراتيجية لليونيسف والعمل الإنساني، والمحافظة على أوجه التآزر بين التنمية في حالات الطوارئ والتنمية طويلة الآجل، وتعزيز التنسيق بين كيانات منظومة الأمم المتحدة، وإقامة المزيد من الشراكات الاستراتيجية، ولاسيما مع الجهات المانحة، والاستفادة من الدروس المستفادة خلال عملية تنفيذ الخطة الاستراتيجية في العامين الماضيين.
السيد الرئيس،
ينظر وفد بلادي ببالغ القلق الى التحديات المتزايدة امام اليونيسيف والناتجة عن تزايد الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية، وتغير المناخ، وما ينتج عنها من هجرة جماعية اضطرارية، وتزايد إعداد النازحين واللاجئين، حيث يكون الأطفال أكثر الفئات تضررا، في ظروف تنعدم فيها العناية الصحية المناسبة والأغذية الضرورية والتعليم. وبالتالي فإننا كمجتمع دولي من واجبنا ومسؤوليتنا، على كل المستويات، بذل المزيد لوضع رفاه الطفل على رأس أولويات الخطط والبرامج المتعلقة بمواجهة تلك التحديات الطارئة، والتبرع بسخاء للعمل الإنساني، ونتطلع الى انخراط اكبر لليونيسيف في ليبيا وخاصة في الظروف الراهنة.

شكراً السيد الرئيس.